عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي

188

أمالي الزجاجي

والنّفاس : جمع نفساء « 1 » . قال أبو القاسم : يقال خصّه بكذا وكذا : أعطاه شيئا كثيرا . وخوّصه الشّيب : إذا لاح في رأسه شيئا بعد شيء . وخوّصه فلان : إذا أعطاه شيئا قليلا . قال أبو القاسم : يقال قوم عطّان ، وعطنة ، وعطنون ، وعاطنون : إذا نزلوا في أعطان الإبل ؛ ولا يقال إبل عطّان . وأنشد لرجل من فزارة قال لامرأته : هل خبّى ودعى تعديدك « 2 » * ليغلبنّ خلقي جديدك قال أبو القاسم : لما كبر أقبلت تتثقل عن خدمته وتروغ عنه ، فقال لها هذا . ومعنى « ليغلبنّ خلقي جديدك » أي ليغلبنّ كبرى شبابك في الباءة . أنشدنا أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش قال : أنشدنا أبو العباس أحمد ابن يحيى ثعلب النحوىّ ، عن أبي عبد اللّه بن الأعرابي : كأنّ صوت شخبها إذا خما « 3 » * صوت الأفاعي في خشىّ أغشما « 4 »

--> ( 1 ) كذا بالتكرار في جميع النسخ . ( 2 ) خبى ، هي في ش : « جى » من التجبية ، وهو الانكباب على الوجه باركا . وخبى من الخبب ، وهو الإسراع . ونسب في شواهد العيني 4 : 80 إلى أبى حيان الفقعسي ، أو مساور العبسي ، أو العجاج أو الدبيرى ، أو عبد بنى عبس . كما نسبه العيني أيضا في 4 : 329 إلى أبى حيان الفقعسي . ( 3 ) الرجز نسب في الخزانة 4 : 572 إلى ابن جبابة اللص ، بضم الجيم وبعدها باءان موحدتان ، وإلى مساور العبسي ، وإلى العجاج ، وإلى أبى حيان الفقعسي . وانظر الإنصاف 385 ونوادر أبى زيد 13 وسيبويه 2 : 152 ومجالس ثعلب 620 - 621 واللسان ( خشي ، خما ، عشم ، غشم أعمى ) . والشخب : خروج اللبن من الضرع . وخما ، بالخاء المعجمة أي اشتد صوته . وقيل خمى بمعنى خم ، كما في اللسان ( خشي ) . وخما حق كتابتها بالياء ، قال ابن سيده : « ألفها ياء ، لأن اللام ياء أكثر منها واوا » . وفي الأصول : « حما » بالحاء المهملة ، تصحيف . وفي الخزانة : « همى » بمعنى سال . ( 4 ) الخشى : يابس النبت إذا عفن . والأغشم : اليابس القديم ، كما سيأتي . وروى : « أعشما » بالعين المهملة ، وهو الذي أصابته الهبوة فيبس .